تواصل معنا
  • مصر: موقع أمريكي يكشف مراقبة السلطات لـ «فيس بوك وتويتر»
    • الخميس، 18 سبتمبر 2014 / الساعة :
    • 01:14
    مصر: موقع أمريكي يكشف مراقبة السلطات لـ «فيس بوك وتويتر»

    كشف موقع BuzzFeed الأمريكي، الأربعاء، أن مصر بدأت فعليا مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، و«تويتر»، و«سكايب» على نطاق غير مسبوق.

    وذكر الموقع أنه يجرى حاليا مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المصريون من قبل شركة شقيقة لشركة أمريكية متخصصة في أمن الانترنت، ما أسهم في منح الحكومة المصرية قدرة غير مسبوقة لتمشيط بيانات مستخدمي كل مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها «سكايب»، و«فيس بوك»، و«تويتر»، و«يوتيوب»، وغيرها.

    وأوضح الموقع أن «رؤية مصر»، الشركة الشقيقة لـ«بلو كوت» ومقرها الولايات المتحدة، فازت بالعقد خلال هذا الصيف، بعد تغلبها على شركة «جاما سيتسم»، البريطانية، و«ناروس سيستيم» ومقرها إسرائيل.

    وأكد الموقع أن شركة «رؤية» بدأت مراقبة اتصالات المصريين عبر الإنترنت، وفقا لتصريحات عدد من المسؤولين الحكوميين المصريين الذين تحدثوا إلى الموقع.

    ونقل الموقع عن أحد المسؤولين المصريين، طلب عدم الكشف عن هويته، لحماية موقعه داخل الحكومة: «شركة رؤية مصر بدأت بالفعل في العمل مع الحكومة المصرية، ولديها علاقات قوية مع أجهزة أمن الدولة»، مضيفا: «لذا اختيار هذه الشركة أمر طبيعي، والنظام الذي عرضوه نال استحسان الحكومة».

    ويرى الموقع أن الحكومة المصرية سبق وتعقبت الاتصالات عبر الإنترنت في الماضي باستخدام أنظمة مراقبة سمحت للمسؤولين رصد ومتابعة الشبكات المحلية، لكن شركة «رؤية مصر» ستمكن الحكومة المصرية للمرة الأولى استخدام تقنية التفتيش العميق للحزم، التي يمكنها تحديد الموقع الجغرافي، وتتبع ومراقبة حركة المرور على الإنترنت.

    وقال علي المنيسي، الرئيس التنفيذي لشركة «رؤية مصر» للموقع: «مهمتنا كشركة منح الحكومة المصرية هذا النظام، عن طريق تدريب الحكومة على كيفية تشغيله، ثم نعطيهم البرنامج».

    وأكد «المنيسي»، وفقا للموقع، أن شركته، التي تم تسجيلها في مصر، قدمت مناقصة لتقديم خدمات نظم المراقبة لمصر، لكنه لم يذكر ما إذا كان هذا العطاء قد قبل.

    وأضاف: «تم التعاقد على تدريب جهاز أمن الدولة في مصر على هذا النظام، وتعليم المسؤولين كيفية تمشيط البيانات التي تم جمعها من حسابات البريد الإلكتروني ومواقع وسائل الإعلام الاجتماعية»، وفقا للموقع.

    وأكد «المنيسي»، حسبما جاء في الموقع، أن «البرنامج الذي ستعطيه الشركة لمصر، يمكنه اختراق وسائل الاتصالات عبر الانترنت مثل WhatsApp، وViber، وSkype، أو أي برنامج آخر إذا لزم الأمر»، مضيفا أن «هذا النظام مماثل لذلك الذي تستخدمه معظم الحكومات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة».

    ويرى الموقع أنه منذ عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، تم اعتقال عشرات الآلاف من المواطنين المصريين لمشاركتهم في مظاهرات غير قانونية أو لكونهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين التي أحلها القضاء، وفي خلال هذه الفترة ركزت الحكومة بشكل متزايد على الاتصالات عبر الإنترنت للجماعات التي تعتبرها أصوات معارضة لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

    وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين مصريين قالوا علنا ​​إن مراقبة الأنشطة على الانترنت هدفها منع الهجمات الإرهابية، لكن أحد المسؤولين في وزارة الداخلية تحدث إلى BuzzFeed قائلا إن «الأمر أوسع من ذلك بكثير».

    وأضاف المسؤول الذي تحدث للموقع شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه لا يسمح له بالتحدث إلى الصحافة: «نحن نراقب أي محادثة، وأي تفاعل، وإذا وجدنا أي شيء مقلق نبدأ بتتبعه ومراقبته عن كثب، ونراقب المحادثات بين الإسلاميين، أو أولئك الذين يتناقشون في الإسلام، ونراقب المجتمعات، التي نعتبرها في خطر، مثل أولئك الذين يشاركون في أعمال الفجور أو أفعال جنسية مثلية».

    وأضاف: «نفعل ذلك لحماية مصر، وللحفاظ على القيم التي تعتبر مهمة للمصريين والتي تحمينا جميعا».

    وأشار الموقع إلى أن في الأسابيع الأخيرة، أصدر المجتمع المثلي LGBT في مصر تحذيرات لتجنب استخدام موقع Grindr بعد انتشار شائعات أن المسؤولين المصريين كانوا يستخدمون الموقع لتتبع واعتقال الذكور المثليين، موضحا أن المسؤول في وزارة الداخلية قال إنه «ليس على دراية بهذا الأمر، وإن كان هناك عشرات المجموعات المستخدمة من قبل المجتمع المثلي في مصر على فيس بوك تحت المراقبة».

    وذكر الموقع أن جماعات حقوق الإنسان المصرية بدأت بالفعل في الاحتجاج على مراقبة ورصد الاتصالات عبر الإنترنت، ورفعت دعوى قضائية في 17 يونيو، متهمين النظام الذي تستخدمه الحكومة في مصر يهدد الحياة الخاصة والحريات العامة.

    ويرى الموقع أن هذه القضية يمكن أن تستمر في المحاكم لعدة سنوات، وفي هذه الفترة سيكون قد تم اعتماد استخدام مصر لهذه التكنولوجيا.

    ونقل الموقع عن المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبد اللطيف، قوله: «المصريون يعيشون في عصر الحرية حيث يمكن للجميع التعبير عن نفسه».

    وأضاف «عبد اللطيف»، وفقا للموقع: «من قال إننا نراقب حياتك الخاصة؟ نحن نراقب القضايا السياسية، لأننا بحاجة لتتبع ومراقبة الجرائم الإلكترونية».

    وقالت إيفا بلوم- دمونتيت، محامية حقوقية تعمل مع منظمة حقوقية دولية غير حكومية، ومقرها المملكة المتحدة، ودرست شبكات مراقبة مصر على الانترنت: «في الماضي، خصصت السلطات المصرية فرق صغيرة من الخبراء للتركيز على البحث عن شخص أو مجموعة محددة».

    وأضافت: «لكن هذا البرنامج الجديد يجعل من السهل جدا استهداف أي شخص، أو جماعة، فببساطة تحدد للبرنامج أنك تريد البحث عن الملحدين، أو المثليين جنسيا، وفورا تحصل على كافة البيانات بطريقة سهلة للغاية»، وفقا للموقع.

    وأكدت المحامية أن «هناك مخاوف من استهداف أنشطة الأفراد العاديين على الانترنت، حتى لو يقدموا نهائيا على المشاركة في الاحتجاجات، أو ما تعتبره السلطات المصرية نشاطا غير قانوني».

    وقالت للموقع: هناك فرق بين ما يفعله الشخص على وسائل الإعلام الاجتماعية وبين ما يفعله في العالم الحقيقي، وبالتالي كل من يبد رأيه في النزول للاحتجاج سيكون تحت مراقبة السلطات المصرية لمجرد أنه ضغط على «لايك» على «فيس بوك» أو تغريدة على «تويتر» تعاد الحكومة المصرية.
    شارك المقال مع أصدقائك
    مقالات أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي
    جديد المقالات